الشيخ محمد اليزدي

174

فقه القرآن

والصناعة والطبابة و . . . الخ ، أو الكنز - بعد إخراج المؤن - غنيمة أيضا يجب أداء خمسها . فمتعلق الخمس الأشياء الأربعة مع غنائم الحرب « 1 » ، والتقييد بإخراج المؤن لعدم الصدق قبله كتقييد غنائم الحرب باخراج صفوة الملوك بالملاك . ومن ذلك يتضح أن لا خمس في الهدايا والمهور والإرث المحتسب لعدم الصدق دون غير المحتسب منه ، فإنه فيه الخمس للصدق عرفا ، ولذلك يعتبر في المعادن وما يستخرج بالغوص ، وكذا الكنز وجود نصاب وحدّ لا يعدّ دونه غنيمة عرفا وان صح لغة . ثم إن ظاهر التقسيم أن يقسم الخمس إلى نصفين : نصف للّه ولرسوله ولذي القربى ، ونصفه الآخر لليتامى والمساكين وابن السبيل ، والتنصيف دون التسديس واختصاص كل عنوان بسدس لاختلاف التعبير في الثلاثة الأخير بترك اللام ، ومن ذلك يستظهر التعلّق بذي القربى فيفيد الاختصاص بهم إذا كانوا منهم ، وأما إذا كانوا من غيرهم فسهمهم من الزكاة كما عرفت من الاطلاق قبال محروميّتهم من الزكاة بالسنّة المباركة « 2 » كمحروميّتهم من الخمس . وعليه فسهم الله تعالى سدس الخمس ، يصرف في مراضيه تعالى بيد وليّ امره ومبلّغ رسالاته ، وهو رسول الله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أو وصيه ، أو من ينوب عنه ، واما سهم الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فهو له في حياته ، يصرفه فيما يشاء في شؤون حياته وما يتعلق بشؤون ولايته على المسلمين ، ومن بعده ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يرثه وصيّه وخليفته ، دون من يرثه بما هو مورث أولاده وأزواجه أمواله الشخصية ، اي فيما تصرف فيه

--> ( 1 ) - وأما المال المختلط ، والأرض إذا اشتراها ذمّي عن مسلم فحكمها مستفاد من الروايات . ( 2 ) - وان كان اطلاق ولاية الحاكم يقتضي لزوم تأمين افتقارات كل من سهم الآخر إذا لم يف سهمه مما في بيت المال ، ولا ينافي ذلك أصل التسهيم والتفكيك كما تراه في الحكومات الأخرى ، وتفصيل الكلام في محله .